عبد الوهاب الشعراني

312

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

إيجاد حركة أو معنى من الأمور التي لا يصحّ وجودها إلّا في محلّ يقوم فيها « 1 » ، فلا بدّ من محلّ يظهر « 2 » فيه تكوين هذا الأمر الذي لا يقوم بنفسه ، فللمحلّ حكم في إيجاد هذا الممكن ، وما له أثر فيه « 3 » ، فهذا الفرق بين الأثر والحكم من تحقّقه عرف وجه نسبة « 4 » الفعل إلى اللّه تعالى « 5 » ، ووجه نسبته إلى العبد ، وقام بالأدب مع اللّه ومع شرعه ، انتهى « 6 » . وقال في الباب الحادي والسّتّين وثلاثمائة « 7 » : من قال إنّ العبد مجبور في عين اختياره فما قام بالأدب مع الشّريعة ، وقد أنف أهل اللّه أن يصرّحوا بمثل ذلك لما « 8 » يترتّب عليه من حيث اللّفظ ، وإنّما قالوا إنّ الفعل للّه - تعالى - خلقا ، وللعبد إسنادا « 9 » . وقال في الباب الثّامن والخمسين وخمسمائة « 10 » : اعلم أنّه لولا حكم النّسب - بكسر النّون - وتحقّق النّسب بفتحها ما كان للأسباب عين « 11 » ، ولا ظهر عندها أثر ، ومعلوم أنّ إسناد العالم « 12 » أكثره إلى الأسباب « 13 » ، فما شاهد المؤمنون أثرا إلّا لها « 14 » ،

--> ( 1 ) " د " : " يقوم فيه " ، " ز " : يقوم به ، والعبارة في الفتوحات : " فإن اللّه إذا أراد إيجاد حركة أو معنى من الأمور التي لا يصح وجودها إلا في مواد ؛ لأنها لا تقوم بأنفسها ، فلا بد من وجود محل يظهر فيه تكوين هذا الذي لا يقوم بنفسه " ، انظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 5 / 124 . ( 2 ) " د " : " يقوم فيه " . ( 3 ) " ب " : " وله أثر فيه " . ( 4 ) " د " : " عرف نسبة " . ( 5 ) " د " ، " ب " : " تعالى " ليست فيهما . ( 6 ) انتهى كلام محيي الدين الذي اقتبسه الشعراني متصرفا بعبارته ، انظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 5 / 124 . ( 7 ) وسمه محيي الدين بقوله : " في معرفة منزل الاشتراك مع الحق في التقدير ، وهو من الحضرة المحمدية " . وقد لخص بابه ذاك بقوله : ولا تناد بما نادت به فرق * يا مبدأ الأمر بل يا علة العلل لأنه لقب أعطت معالمه * فقرا يقوم به كسائر العلل انظر : الفتوحات المكية ، 6 / 3 . ( 8 ) " د " ، " ز " : " بما " ، " ك " : " فيما " ، " أ " : " ذلك " ساقطة . ( 9 ) انظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 6 / 12 . ( 10 ) عنوان هذا الباب " في معرفة الأسماء الحسنى التي لرب العزة وما يجوز أن يطلق عليه منها لفظا وما لا يجوز " . انظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 7 / 288 . ( 11 ) " د " : " أثر " ، ولعل ما ورد في النسخ الأخرى والفتوحات هو الأليق بسياق الكلام . ( 12 ) " أ " : " العام " ، " ب " : " إسناد العلوم " ، وما أثبته من " د " و " ك " و " ز " والفتوحات . ( 13 ) " د " : قوله : " عين ، ولا ظهر عندها أثر ، ومعلوم أن إسناد العالم أكثره إلى الأسباب " ساقط . ( 14 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " إلا منها " .